السيد علي الفاني الأصفهاني
3
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول
[ الجزء الأول ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعن على أعدائهم إلى يوم الدين . وبعد فقد رتبته على مقدمة ومقاصد وخاتمة اما المقدمة ففي المبادى اللغوية واشباع الكلام فيها يكون ببيان أمور الأمر الأول [ في تعريفه وغايته وموضوعه ] قد جرى ديدن القوم في كل علم على ذكر تعريفه وغايته وموضوعه قبل الشروع في العلم وربما زيد بيان رتبة العلم فأعلم ان التقدم على انحاء التقدم بالعلية كما في حركتي اليد والمفتاح والتقدم بالطبع اى التقدم بالوجود كتقدم الواحد على الاثنين والتقدم بالوضع اى بحسب بناء أهل عرف خاص أو عام كبناء عرف النحاة على تقدم احكام الفاعل على المفعول مثلا والتقدم بالشرف كتقدم العالم على الجاهل والحق ان علم الأصول له التقدم على الفقه بالعلية لكونه مؤثرا في الاستنباط وعلة له بحيث لولاه لاختل امر كثير من المسائل الفقهية وبالوضع بحسب بناء السلف والخلف كما هو واضح ولكنه متأخر عن الفقه بالشرف كما لا يخفى نعم هو في عرض علم الرجال والمبادى اللغوية بشئونها التي تشمل المعاني الأولية للألفاظ واحكام الصرف والنحو والأدب ونحو ذلك من جهة وقوع الجميع في طريق الاستنباط والاحتياج إليها لذلك فنسبة الفقه إلى علم الأصول كنسبته إلى علم الرجال والصرف والنحو وغيرهما من جهة الحاجة إليها بلا فرق ولا ترتب بينها في ذلك كما أن نسبة كل واحد من هذه العلوم إلى الآخر مع قطع النظر عن الوقوع في طريق الفقه واحدة هي التباين إذ معرفة قواعد كل منها من حيث هي غير متوقفة على معرفة قواعد غيره فما تتحقق به الفصاحة والبلاغة مثلا لا تتوقف معرفته على معرفة أقسام الاعراب والبناء واقسام الاعراب والبناء للكلمة والكلام من الرفع والنصب وغيرهما لا تتوقف معرفتها على معرفة صحة الكلمة والكلام واعتلالهما وهكذا سائر ما يقع